السيد علي الطباطبائي

249

رياض المسائل

للمبسوط ( 1 ) والحلي ( 2 ) ، نافيا الخلاف فيه بين المسلمين ، سواء وكل أمره إلى الوكيل من غير عزم منه عليه ، أو كان عازما عليه ووكله في الإتيان بالصيغة ، للعمومات . وخصوص الصحيح الصريح في الأول : رجل يجعل أمر امرأته إلى رجل فقال : اشهدوا أني قد جعلت أمر فلانة إلى فلان فليطلقها أيجوز ذلك ؟ قال : نعم ( 3 ) . ونحوه الموثق ( 4 ) . والخبر القريب منه الصريح في الثاني : رجل وكل رجلا بطلاق امرأته إذا حاضت وطهرت وخرج الرجل فبدا له وأشهد أنه قد أبطل ما كان أمره به وأنه قد بدا له في ذلك ، قال : فليعلم أهله وليعلم الوكيل ( 5 ) . وأظهر منه الخبر المتقدم في أول الكتاب المتضمن بعث أبي الحسن ( عليه السلام ) بثلاثمائة دينار إلى رجل أن يطلق امرأته . وإطلاق الأولين بل عمومهما الناشئ من ترك الاستفصال يشمل صورتي الحضور والغيبة . خلافا للطوسي ( 6 ) والقاضي ( 7 ) والتقي ( 8 ) ، فمنعوا عنه في الحاضر ، للخبر : لا تجوز الوكالة في الطلاق ( 9 ) ، بحمله عليه ، جمعا بينه وبين ما مر وغيره بحمله على الجواز في الغائب . وهو بعيد ، لعدم التعرض في شئ من الأخبار لغيبة ولا حضور وإن

--> ( 1 ) المبسوط 2 : 364 . ( 2 ) السرائر 2 : 83 . ( 3 ) الوسائل 15 : 333 ، الباب 39 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل 15 : 333 ، الباب 39 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 2 . ( 5 ) الوسائل 15 : 333 ، الباب 39 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 3 . ( 6 ) النهاية 2 : 44 . ( 7 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 19 . ( 8 ) الكافي في الفقه : 337 . ( 9 ) الوسائل 15 : 334 ، الباب 39 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 5 .